منذ الإعلان عنه،لم يكن مشروع القدية مجرد وجهة ترفيهية! بل رؤية شاملة تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم جودة الحياة، وتحويل الترفيه من نشاط موسمي إلى قطاع اقتصادي مؤثر يسهم في الناتج المحلي ويوفر فرص عمل مستدامة ويقع المشروع على مقربة من مدينة الرياض
وهذا ما يمنحه ميزة استراتيجية كبيرة من حيث سهولة الوصول ويجعله وجهة جاذبة لسكان العاصمة وزوارها على حد سواء وقد صُمم ليكون مدينة متكاملة لا تقتصر على الألعاب والفعاليات بل تضم مرافق رياضية، مساحات ثقافية، مناطق مفتوحة، وخدمات ترفيهية بمعايير عالمية ، ويعكس مشروع القدية توجه المملكة نحو تنويع كبير في مصادر الدخل حيث يستهدف استقطاب الاستثمارات المحلية والعالمية في مجالات الترفيه والرياضة والسياحة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، فالقدية ليست مشروعًا استهلاكيًا فقط1 بل منصة اقتصادية تسهم في تحفيز قطاعات متعددة، مثل الضيافة، التسويق، إدارة الفعاليات، والخدمات المساندة ومن أبرز ملامح المشروع تنوع الأنشطة التي تلبي مختلف الفئات العمرية والاهتمامات بدءًا من المدن الترفيهية والمغامرات مرورًا بالأنشطة الرياضية المتخصصة وصولًا إلى الفنون والعروض الحية كما يشكّل استقطاب علامات عالمية، مثل Six Flags، مؤشرًا واضحًا على مستوى الطموح والمعايير التي يستهدفها المشروع و على الصعيد الاجتماعي يُتوقع أن يكون لمشروع القدية أثر إيجابي ملموس من خلال توفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة ودعم الكفاءات الوطنية، وخلق بيئة عمل جديدة في مجالات لم تكن متاحة على نطاق واسع سابقًا داخل المملكة كما يسهم المشروع في تعزيز السياحة الداخلية، وتقليل الاعتماد على السفر الخارجي للترفيه،، ولا يقل البعد الثقافي أهمية عن غيره حيث يسعى المشروع إلى دمج الترفيه بالثقافة، وتقديم تجارب تحترم الهوية المحلية، وتواكب في الوقت ذاته المعايير العالمية، مما يخلق توازنًا بين الأصالة والانفتاح ، ومع التقدم المستمر في مراحل التنفيذ، أصبح مشروع القدية رمزًا للتحول الذي تعيشه المملكة ودليلًا على قدرتها على تنفيذ مشاريع ضخمة برؤية واضحة وأهداف طويلة المدى فهو ليس مشروعًا آنياً فقط! بل استثمار في الإنسان، والمكان، والاقتصاد …